إشكال ، نعم له الاستخدام والمنافع والوطء ، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى
القيمة مع فسخ البائع .
ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا ، فإن كان الخيار له بطل العتقان لأنه
بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به ، فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر
فيتدافعان ويحتمل عتق الجارية لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة ، وإذا اجتمع
الفسخ والإجازة قدم الفسخ ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر فإن الفسخ
يقدم وعتق العبد ، لأن الإجازة إبقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار .
وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد إلا مع الإجازة
على إشكال ، ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة لأن إعتاق البائع مع
تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي ولا يعتق العبد ، وإن كان الملك فيه لمشتريه
لما فيه من إبطال حق الآخر .
فروع :
أ : لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثليا طالب صاحبه بمثله وإلا
القيمة .
ب : لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن كان مع شهوة
إذا لم يأمرها ، ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن شهوة .
ج : ليس للمشتري الوطء في مدة الخيار المشترك أو المختص بالبائع على
إشكال ، فإن فعل لم يحد والولد حر ولا قيمة عليه ، فإن فسخ البائع رجع بقيمة الأم
خاصة وتصير أم ولد ، ولو وطئ البائع كان فسخا ولا يكون حراما .
د : لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار .
ه : البيع بالوصف قسمان : بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم وهو
ينفسخ برده على البائع وتلفه قبل قبضه ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 536
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٦