والفسخ ، وليس له قدر التفاوت سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو
وصفه أو حلوله . وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ، ولا خيار لو علم بكذبه ولا
يقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن ، وله الإحلاف إن ادعى العلم ولو صدقه
المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء .
ج : لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة جاز أن يخبر
بعشرة ولا يجب حط الربح ، ولو اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب
صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين ، ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر
بعشرين ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان .
د : لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض فله الجميع ، ولو كان الحط
قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدى ، ولو حط الجميع قبل التولية لم يصح التولية
إن كان بما أدى أو بما قام عليه .
الفصل الثالث : في الربا : وفيه مطلبان :
الأول : في محله : وله شرطان :
الأول : التماثل في الجنس : الثمن والمثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما
قدرا نقدا ونسيئة إلا الصرف فإنه لا يصح فيه النسيئة ، وإن اتفقا وجب اتفاقهما
قدرا نقدا إن دخلهما الكيل أو الوزن إجماعا وإلا فلا ، ولا يشترط التقابض في
المجلس قبل التفرق ، ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا
دخلهما أحد التقديرين على رأي ، ولا يثبت الربا في غير البيع وضابط الاتفاق في
الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة والأرز لا كالمطعوم المختلفة أفراده .
والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي وثمرة النخل كلها جنس وإن
اختلفت أصنافه كالردئ الدقل وجيد النوع ، وثمرة الكروم جنس وأصل كل
شئ وفرعه جنس كالحنطة والدقيق والخبز والدبس والتمر والخل والعنب ،
الينابيع الفقهية — صفحة 529
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٩