تحالفا وانفسخ العقد ، ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه
إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى ،
أما لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها ، ولو اختلفا في الحلول فالقول قول المسلم
إليه لأنه منكر ، ولو اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المنكر .
ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع وإن تفرقا لأنه منكر ، أما لو
اختلفا بعد اتفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم قول مدعي
الصحة ، وكذا لو أقاما بينة لأنها تضم إلى الصحة الإثبات ، ولو قال البائع :
قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق ، قدم قوله رعاية للصحة .
ج : يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء ، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله
البائع ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود ، ولو دفع من غير الجنس جاز
مع التراضي ، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل ، ولو
دفعه قبل الأجل لم يجب القبول سواء تعلق بالبائع غرض كتخليص الرهن أو
الضامن أو خوف الانقطاع في المحل أو لم يكن غرض سوى البراءة ، وسواء كان
للممتنع غرض بأن يكون في زمن نهب أو كانت دابة يحذر من علفها أو لم يكن .
ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل
وللمشتري أخذ دراهمه ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحليه .
د : إذا قبضه تعين وبرئ المسلم إليه ، فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه
وعاد حقه إلى الذمة سليما ، ولو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس بطل إن
تفرقا قبل التعويض أو كان معينا ، وإن كان من الجنس رجع بالأرش وله البدل
مع عدم التعيين وإن تفرقا على إشكال ، وإن تعين تخير بين الأرش والرد فيبطل
السلم ، ولو كان الثمن مستحقا فإن كان معينا بطل ، وإلا بطل إن تفرقا قبل
قبض عوضه .
ه : لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح تخالفا أو تماثلا ، ولو شرط
الينابيع الفقهية — صفحة 526
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٦