ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن وفي الإخبار عما طرأ
في يده من عيب منقص أو جناية ، ولا يجب الإخبار بالغبن ولا بالبائع وإن كان
ولده أو غلامه ، ويجب ذكر تأجيل الثمن ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر
بالأصل سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده ، وليس له الإخبار بالشراء في
الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها إلا أن يخبر بصورة الحال اتفقت أو اختلفت ،
ساوى بينها أو لا باع خيارها بالأقل أو لا ، وكذا الحامل إذا ولدت وأراد بيعها
منفردة ، ولا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع سواء ابتدأه أو لا .
وأما التولية فهي إعطاء المتاع برأس المال فيقول : وليتك أو بعتك ، وشبهه
فيقول : قبلت التولية أو البيع ، وهو بيع يلحق به أحكام البيع من الشفعة
والتقابض في المجلس إن كان صرفا ، ويشترط العلم برأس المال لا ذكره ويلزمه
مثل الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا .
وأما المواضعة فهي مأخوذة من الوضع وهي أن يخبر برأس المال ثم يقول :
بعتك به وضيعة كذا ، ويكره لو قال : بوضيعة درهم من كل عشرة ، فلو كان الثمن
مائة لزمه تسعون ، ولو قال : من كل أحد عشر ، كان الحط تسعة دراهم وجزءا من
أحد عشر جزء من درهم فيكون الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء
من درهم ، وكذا لو قال : بوضيعة درهم لكل عشرة .
فروع :
أ : يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجلا بعد القبض ويكره
قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي ، ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز ويكره
لو كان قصدهما ذلك ولم يشترطاه ، فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراها بزيادة قصدا
للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع .
ب : لو ظهر كذب البائع في اخباره تخير المشتري في الإمضاء بالمسمى
الينابيع الفقهية — صفحة 528
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٨