البحث الثاني : في أحكامه :
لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال وإن كان في حمله مؤنة ، فلو شرطاه
تعين ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز ، ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى
موضع العقد ، ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول ، فالأقرب
عندي وجوب تعيين المكان ويجب أن يدفع الموصوف ، فلو دفع غير الجنس لم يجب
القبول وكذا الأردأ ، ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب .
ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال
وإلا جاز وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف ، وله أخذ الحنطة خالية من التبن
والزائد على العادة من التراب وأخذ التمر جافا ، ولا يجب تناهي جفافه ولا
يقبض المكيل والموزون جزافا ، وله ملاء المكيال وما يحتمله ولا يكون ممسوحا من
غير دق ولا هز .
ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره
على كراهية ، ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه ، ويجوز أن يسلف في شئ
ويشترط السائغ كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين ، ولو أسلف في
غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح ، ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة
معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم البيع ، أما لو أسند الثمرة إلى ما لا يحيل عادة
كالبصرة جاز .
فروع :
أ : لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب
القبول ، فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة فجاء الأجل وهي على صفة
المثمن وجب القبول ، وإن كان البائع قد وطئها ، ولا عقر عليه وإن كان حيلة .
ب : لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما : في حنطة والآخر في شعير ،
الينابيع الفقهية — صفحة 525
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٥