وكذا كل من أقر بها بالغا رشيدا مجهولا وإن كان المقر له كافرا ولا يقبل رجوعه ،
ولو اشترى عبدا يباع في الأسواق فادعى الحرية لم يقبل إلا بالبينة .
ويملك الرجل كل بعيد وقريب سوى أحد عشر : الأب والأم والجد والجدة
لهما وإن علوا ، والولد ذكرا أو أنثى وولد الولد كذلك وإن نزل ، والأخت والعمة
والخالة وإن علتا وبنت الأخ وبنت الأخت وإن نزلنا ، فمن ملك أحدهم عتق
عليه .
وتملك المرأة كل أحد سوى الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا والرضاع
كالنسب على رأي ، ويكره تملك القريب غير من ذكرنا ، ويصح أن يملك كل من
الزوجين صاحبه فيبطل النكاح ، وإن ملك البعض .
وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة لكن رخصوا
لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطء وإن كانت للإمام أو بعضها ، ولا يجب
اخراج حصة غير الإمام منها ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم أو الكافر .
وكل حربي قهر حربيا فباعه صح وإن كان أخاه أو زوجته أو من ينعتق
عليه ، كابنه وبنته وأبويه على إشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ،
ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر والتحقيق صرف الشراء إلى الاستنقاذ وثبوت
الملك للمشتري بالتسلط ، ففي لحوق أحكام البيع حينئذ نظر .
المطلب الثاني : في الأحكام :
يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين : الإشاعة وعلم النسبة ، فلو باعه يده أو
رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر بطل ، ولو باعه شيئا منه أو جزءا أو نصيبا
أو قسطا بطل ، ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ويحمل مطلقه على الصحيح ، ولو
استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحة في المذبوح ، ولو اشتركا
في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح وكان له بقدر ما له ، ولو قال له :
الينابيع الفقهية — صفحة 510
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٠