مدة ولم يعلم المشتري كان له الخيار ، ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم
يصح إلا مع إجازة المرتهن .
ج : لو باع شاة من قطيع أو عبدا من عبيد ولم يعين بطل ، ولو قال : بعت
صاعا من هذه الصيعان ، مما يتماثل أجزاؤه صح ، ولو فرق الصيعان وقال : بعتك
أحدها ، لم يصح وكذا يبطل : بعتك هذه العبيد إلا واحدا ولم يعين أو بعتك عبدا على
أن يختار من شئت منهم ، ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما صح إن قصد
الإشاعة وإن قصدا معينا بطل .
ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت
كنصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمها قدرا ، ويصح بيع الصاع من الصبرة
وإن كانت مجهولة الصيعان إذا عرف وجود المبيع فيها ، وهل ينزل على الإشاعة ؟
فيه نظر ، فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع وعلى
تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة .
د : إبهام السلوك كإبهام المبيع ، فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط الممر من
جهة معينة صح البيع وإن أبهم بطل ، وإن قال : بعتكها بحقوقها ، صح فيثبت
للمشتري السلوك من جميع الجوانب ، وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على
إشكال .
ه : لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل ،
فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل أو القيمة يوم القبض أو أعلى القيم من حين
القبض إلى حين التلف على الخلاف ، وعليه أرش النقص والأجرة إن كان ذا
أجرة لا تفاوت السعر وله الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة ، وإلا فللبائع
وإن كانت منفصلة .
و : تكفي المشاهدة عن الوصف وإن تقدمت بمدة لا تتغير عادة ، ولو احتمل التغيير صح للاستصحاب فإن ثبت
التغير تخير المشتري والقول قوله لو ادعاه على
الينابيع الفقهية — صفحة 507
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٧