الفصل الثاني : في بيع الثمار : وفيه مطلبان :
الأول : في أنواعها :
يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد ولا يجوز قبله مطلقا
على رأي ، ولا يشترط فيما بدا صلاحه وهو الحمرة أو الصفرة الضميمة ولا زيادة
على العام ولا شرط القطع إجماعا . وهل يشترط أحدها فيما لم يبد صلاحه ؟ قولان :
أقربهما إلحاقه بالأول ، ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة
فلا شرط إجماعا ، وأما ثمرة الشجر فيجوز بيعها مع الظهور وحده انعقاد الحب ولا
يشترط الزيادة على رأي ، ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي ولا فرق
بين البارز كالمشمش والخفي كاللوز .
وأما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله لقطة ولقطات ،
والزرع يجوز بيعه سواء انعقد السنبل فيه أو لا قائما وحصيدا ، منفردا ومع أصوله
بارزا كان كالشعير أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمان والباقلي .
ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبهها جاز بيعه جزة
وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الأصول
بشرط الظهور في ذلك كله ، ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري
فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع .
المطلب الثاني : في الأحكام :
ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه بل
يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما قضت العادة
بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك وما قضت بأخذه رطبا أو قسبا أخر إلى وقته ،
وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها .
ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقى الشجر مع انتفاء الضرر ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 513
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٣