المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين بأن يقوما جميعا ثم يقوم
أحدهما هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان من ذوات الأمثال قسط الثمن
على الأجزاء سواء اتحدت العين أو تكثرت ، ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك
والإمضاء فيرجع من الثمن بقسط غيره .
ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه ويحتمل الإشاعة فيقف في
نصف نصيب الآخر على الإجازة ، أما الإقرار فيبنى على الإشاعة قطعا ، فلو قال :
نصف الدار لك أو قال : مع ذلك : النصف الآخر لي ولشريكي ، وكذبه الشريك
فللمقر له ثلثا ما في يده ، ولو قال : والنصف الآخر لي أو الدار بيني وبينك
نصفان ، أخذ نصف ما في يده .
ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي ،
ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا وعلى قيمة الخمر عند
مستحليه ، ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء
إلا مع الضمان .
ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه ، إذ ثمن
حصته مجهول على إشكال ، ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة بسط الثمن على
القيمتين اتفقتا أو اختلفتا
وللأب والجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد ، فإن بلغ ورشد زالت
ولايتهما عنه ولهما أن يتوليا طرفي العقد ، والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه
لصغر أو جنون أو فلس أو سفه ، أو الغائب والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع
صغر الموصى عليه أو جنونه ، وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوم على نفسه .
والوكيل يمضى تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف ، فلو مات أو جن أو
أغمي عليه زالت الولاية ، وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي وكذا
لوصي يتولاهما ، وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 504
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٤