ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ولو سبق أحدهما ضح خاصة ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران ، ولو باعا على شخص ووكيله أو
على وكيليه دفعة فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح وإلا فالأقرب البطلان ، ولو
اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما .
الفصل الثالث : العوضان :
وشرط المعقود عليه الطهارة فعلا أو قوة ، وصلاحية المتملك فلا يقع العقد على
حبة حنطة لقلته ، والمغايرة للمتعاقدين فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان ، وإن كان
الثمن مؤجلا بخلاف الكتابة والانتفاع به فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته
كآلات الملاهي ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الانسان وشعره وظفره عدا
اللبن ، والقدرة على التسليم فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم يقض عادته بعوده
ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا ولا الآبق منفردا إ على من هو في يده ،
والعلم فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به .
ولا يكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضا أو ثمنا بل
لا بد من الاعتبار بأحدهما ، ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ولو تعذر وزنه أو كيله
أو عدة اعتبر وعاء وأخذ الباقي بالحساب ، ويكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن
لم يذرعا ، ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح فإن نقص أو زاد تخير
المغبون ، ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم .
ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف فإن طابق صح وإلا تخير ، والأقرب صحة
بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ، فإن خرج معيبا فله
الأرش إن تصرف وإلا الأرش أو الرد والأعمى والمبصر سواء ، ولو أدى اختباره
إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض جاز بيعه بشرط الصحة ، فإن كسره المشتري
فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة والثمن بأجمعه إن لم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 505
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٥