كالبيض الفاسد . ويجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق وفتقه أحوط ، ولا يجوز بيع المباحات
بالأصل قبل الحيازة كالكلأ والماء والسمك والوحش ولا بيع الأرض الخراجية
إلا تبعا لآثار المتصرف ، والأقرب جواز بيع بيوت مكة .
ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول إليه ، وكذا
لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة وكذا لو حفر فظهر معدن في
أرض مباحة أو مملوكة ويشترط في الملك التمامية .
فلا يصح بيع الوقف إلا أن يؤدى بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ويكون البيع
أعود ، ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى عنه وفي
اشتراط موت المولى نظر ، ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن .
ويجوز بيع الجاني وإن كان عمدا وعتقه ، ولا يسقط حق المجني عليه عن
رقبته في العمد ، ويكون في الخطأ التزاما للفداء فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين
من قيمته وأرش الجناية على رأي ، ثم للمجني عليه خيار الفسخ إن عجز عن أخذ
الفداء ما لم يجز البيع أولا .
فروع :
أ : لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع
بشئ وكان الثمن في مقابلة المنضم ، أما الضال فيمكن حمله على الآبق لثبوت
المقتضي ، وهو تعذر التسليم والعدم لوجود المقتضي لصحة البيع وهو العقد فعلى
الأول يفتقر إلى الضميمة ، ولو تعذر تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة وعلى
الثاني لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه إلا مع الإسقاط .
ب : لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح ، ولو قدر المشتري على انتزاعه
دون البائع فالأقرب الجواز فإن عجز تخير ، وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 506
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٦