الغير ، ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل ، فإن لم يجد
راغبا صبر حتى يوجد فيثبت الحيلولة ، ولو مات قبل بيعه فإن ورثه الكافر فحكمه
كالمورث وإلا استقر ملكه ، وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير
مالكه ؟ إشكال وإسلام الجد أقوى إشكالا .
وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه ، وإن وكله غيره في شراء
نفسه من مولاه صح على رأي ، ويشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه كالأب والجد له والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا ، فبيع الفضولي موقوف عليه إجازة
على رأي وكذا الغاصب ، وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبين الغصب
ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى
وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ومع علم المشتري إشكال ، والأقرب
اشتراط كون العقد له مجيز في الحال ، فلو باع ما ل الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على
إشكال وكذا لو باع ما ل غيره ثم ملكه وأجاز وفي وقت الانتقال إشكال ويترتب
النماء ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ملكه
فالوجه الصحة ، ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ولا مع حضور العقد .
ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ويرجع المشتري على البائع بما دفعه
ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض . عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البائع إذن
المالك ، وإن لم يكن كذلك . لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب إلا أن
يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع به ، ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء
الملكية للبائع لأنه بنى على الظاهر
ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة
إن لم يجز البيع ، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه على البائع بالزيادة على
الثمن إشكال .
ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة
الينابيع الفقهية — صفحة 503
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٣