مسألتان : الأولى : إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة . ولو نسبه إلى المال فقولان ،
أصحهما : الكراهية .
الثانية : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها ، أو بسط
الثمن عليها وباع خيارها . ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة .
ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له الزائد ، أو شاركه فيه ، أو جعل
لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد ، لم يجز بيع ذلك مرابحة . ويجوز لو أخبر بالصورة كما قلناه
في الأول ، ويكون للدلال الأجرة ، والفائدة للتاجر ، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه .
ومن الأصحاب من فرق .
الثاني : فيما يدخل في المبيع :
من باع أرضا لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا أن يشترط . وفي رواية ، إذا ابتاع الأرض
بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها .
ولو ابتاع دارا دخل الأعلى والأسفل ، إلا أن تشهد العادة للأعلى بالانفراد .
ولو باع نخلا مؤبرا ، فالثمرة للبائع ، إلا أن يشترط . وكذا لو باع شجرة مثمرة أو دابة
حاملا على الأظهر . ولو لم تؤبر النخلة فالطلع للمشتري .
الثالث : في القبض :
إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن . والقبض هو التخلية فيما لا ينقل
كالعقار . وكذا فيما ينقل . وقيل : في القماش هو الإمساك باليد . وفي الحيوان هو نقله .
ويجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته . ولا بأس ببيع ما لم
يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن . وتتأكد الكراهية في الطعام ، وقيل يحرم . وفي رواية لا تبيعه
حتى تقبضه ، إلا أن توليه .
ولو قبض المكيل وادعى نقصانه فإن حضر الاعتبار فالقول قول البائع مع يمينه . وإن
لم يحضره فالقول قوله مع يمينه . وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع .
الينابيع الفقهية — صفحة 455
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٥