القول في أقسام العيوب :
والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فالزيادة
كالإصبع الزائدة والنقصان كفوات عضو ، ولقمان الصفات كخروج المزاج عن مجراه
الطبيعي مستمرا كان كالممراض أو عارشا ولو كحمى يوم ، وكل ما
يشترطه المشتري على البائع مما يسوع فأخل به يثبت به الخيار وإن لم يكن فواته عيبا
كاشتراط الجعودة في الشعر والتأشير في الأسنان والزجج في الحواجب .
وهاهنا مسائل :
الأولى : التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الرد والإمساك ، ويرد معها مثل لبنها أو
قيمته مع التعذر ، وقيل : يرد ثلاثة أمداد من طعام ، وتختبر بثلاثة أيام ، وتثبت التصرية في
الشاة قطعا وفي الناقة والبقرة على تردد ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد وكذا
لو صرى البائع أتانا ، ولو زالت تصرية الشاة وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط
الخيار ولو زال بعد ذلك لم يسقط .
الثانية : الثيبوبة ليست عيبا نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا كان له الرد إن ثبت
أنها كانت ثيبا ، وإن جهل ذلك لم يكن له الرد لأن ذلك قد يذهب بالخطوة .
الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري لا يرد به العبد ، أما لو أبق عند البائع كان
للمشتري رده .
الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ومثلها تحيض كان ذلك عيبا ، لأنه
لا يكون إلا لعارض غير طبيعي .
الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا فوجد فيه ثفلا ، فإن كان مما جرت العادة بمثله لم
يكن له رد ولا أرش وكذا إن كان كثيرا وعلم به .
السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس يثبت به الخيار دون الأرش
وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩