الثالثة : إذا اختلفا في المبيع فقال البائع : فقال البائع : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ،
فالقول قول البائع أيضا ، فلو قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا الثوب ، فهاهنا دعويان
فيتحالفان وتبطل دعواهما ، ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري كان القول قول ورثة
البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن .
الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر أو بخل ، فقال : بل بخمر ، أو قال :
فسخت قبل التفرق ، وأنكره الآخر فالقول قول من يدعي صحة العقد مع يمينه وعلى الآخر
البينة .
النظر الخامس : في الشروط :
وضابطه ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع أو الثمن ولا مخالفا للكتاب والسنة ، ويجوز
أن يشترط ما هو سائغ داخل تحت قدرته كقصارة الثوب وخياطته ، ولا يجوز اشتراط ما
لا يدخل في مقدوره كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا أو الرطب على أن يجعله تمرا ولا بأس
باشتراط تبقيته ، ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه أو يدبره أو يكاتبه ، ولو شرط أن
لا خسارة أو شرط ألا يعتقها أو يطأها قيل : يصح البيع ويبطل الشرط ، ولو شرط في البيع
أن يضمن انسان بعض الثمن أو كله صح البيع والشرط .
تفريع :
إذا اشترط العتق في بيع المملوك ، فإن أعتقه فقد لزم البيع ، وإن امتنع كان للبائع خيار
الفسخ ، وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا .
النظر السادس : في لواحق من أحكام العقود :
الصبرة لا يصح بيعها إلا مع المعرفة بكيلها أو وزنها ، فلو باعها أو جزءا منها
مشاعا مع الجهالة بقدرها لم يجز ، وكذا لو قال : بعتك كل قفيز منها
بدرهم أو بعتكها كل قفيز بدرهم ، ولو قال : بعتك قفيزا منها ، أو قفيزين مثلا صح .
الينابيع الفقهية — صفحة 427
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٧