وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ولا غيره فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريت
بكذا ، أو رأس ماله كذا أو تقوم علي أو هو علي ، وإن كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة قال :
رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ، وإن كان عمل فيه غيره بأجرة صح أن يقول : تقوم علي ،
أو هو علي ، ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش وأخبر بالباقي بأن يقول :
رأس مالي فيه كذا .
ولو جنى العبد ففداه السيد لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه ، ولو جني عليه فأخذ أرش
الجناية لم يضعها من الثمن ، وكذا لو حصل منه فائدة كنتاج الدابة وثمرة الشجرة ،
ويكره نسبة الربح إلى المال .
وأما الحكم . ففيه مسائل :
الأولى : من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجلا بعد قبضه ، ويكره قبل
قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر ، ولو كان شرط في حال البيع
أن يبيعه لم يجز ، وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره إذا عرفت هذا ، فلو باع
غلامه سلعة ثم اشتراه منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن الثاني إن لم يكن شرط إعادته ، ولو
شرط لم يجز لأنه خيانة .
الثانية : لو باع مرابحا فبان رأس ماله أقل كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه
بالثمن وقيل : يأخذه بإسقاط الزيادة ، ولو قال : اشتريته بأكثر ، لم يقبل منه ولو أقام بينة ،
ولا يتوجه على المبتاع يمين إلا أن يدعي عليه العلم .
الثالثة : إذا حط البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل ، وقيل : إن
كان قبل لزوم العقد صحت وألحق بالثمن وأخبر بما بقي ، وإن كان بعد لزومه كان هبة
مجددة وجاز له الإخبار بأصل الثمن .
الرابعة : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة تماثلت أو اختلفت سواء
قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية أو باع خيارها إلا بعد أن يخبر بذلك ، وكذا لو اشترى
دابة حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد .
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١