الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا وربح عليه أو لم يربح ولم يواجبه البيع لم يجز
للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الإخبار بالصورة ، ولا يجب على التاجر الوفاء بل الربح له
وللدلال أجرة المثل سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه .
وأما التولية : فهو أن يعطيه المتاع برأس ماله من غير زيادة فيقول : وليتك أو
بعتك ، أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل :
وأما المواضعة : فإنها مفاعلة من الوضع ، فإذا قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل
عشرة . فالثمن تسعون وكذا لو قال : مواضعة العشرة ، ولو قال : من كل أحد عشر كان
الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم .
الفصل السابع :
في الربا وهو يثبت في البيع مع وصفين : الجنسية والكيل أو الوزن ، وفي القرض .
مع اشتراط النفع . . .
أما الثاني فسيأتي ، وأما الأول : فيقف بيانه على أمور :
الأول : في بيان الجنس :
وضابطه : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص كالحنطة بمثلها والأرز بمثله ، فيجوز بيع
المتجانس وزنا بوزن نقدا ولا يجوز مع زيادة ولا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر على الأظهر
ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في الصرف ، ولو اختلف الجنسان جاز التماثل
والتفاضل نقدا ، وفي النسيئة تردد والأحوط المنع .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر لتناول اسم الطعام لهما ، وثمرة
النخل جنس واحد وإن اختلفت أنواعه وكذا ثمرة الكرم ، وكل ما يعمل من جنس واحد
يحرم التفاضل فيه كالحنطة بدقيقها والشعير بسويقه والدبس المعمول من التمر بالتمر
وكذا ما يعمل من العنب بالعنب ، وما يعمل من جنسين يجوز بيعه بهما وبكل واحد منهما
بشرط أن يكون في الثمن زيادة عن مجانسه .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢