لنفسك صح الشراء دون القبض لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض وفيه تردد ، ولو قال :
اشتر لنفسك ، لم يصح للشراء ولا يتعين له بالقبض .
الثالثة : لو كان المالان فرضا أو المال المحال به قرضا صح ذلك قطعا .
الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا وزنه
فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه إذا لم يكن للبائع بينة ، وإن كان حضر فالقول قول
البائع مع يمينه والبينة على المشتري .
الخامسة : إذا أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة لم يجب عليه دفعه ، ولو طالبه
بقيمته قيل لم يجز لأنه بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه ، وعلى ما قلناه يكره ، وإن كان
قرضا جاز أخذ للعوض بسعر العراق ، وإن كان غصبا لم يجب دفع المثل وجاز دفع القيمة
بسعر العراق ، والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان وبالقيمة الحاضرة عند
الإعواز .
السادسة : لو اشترى عينا بعين وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه وتلف العين الأخرى
في يد بائعها بطل البيع الأول ، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا بل يلزم البائع قيمته
لصاحبه .
النظر الرابع : في اختلاف المتبايعين :
إذا عين المتبايعان نقدا وجب ، وإن أطلقا انصرف إلى نقد البلد إن كان فيه نقد غالب
وإلا كان البيع باطلا وكذا الوزن . . . فإن اختلفا :
فهاهنا مسائل :
الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقيا
موجودا وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا .
الثانية : إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن من
البائع على الدرك أو ضمين عنه فالقول قول البائع مع يمينه .
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦