وليه مقامه ولو زال العقد لم ينقض تصف الولي ، ولو كان الميت مملوكا مأذونا ثبت
الخيار لمولاه .
الرابعة : المبيع يملك بالعقد وقيل به وبانقضاء الخيار ، والأول أظهر ، فلو تجدد له
نماء كان للمشتري ، ولو فسخ العقد رجع على البائع بالثمن ولم يرجع البائع بالنماء .
الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ، وإن تلف بعد قبضه وبعد
انقضاء الخيار فهو من مال المشتري . وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط وكان
الخيار للبائع فالتلف من المشتري ، وإن كان الخيار للمشتري فالتلف من البائع .
فرعان :
الأول : خيار الشرط ، يثبت من حين التفرق وقيل : من حين العقد ، وهو الأشبه .
الثاني : إذا اشترى شيئين وشرط الخيار في أحدهما على التعيين صح ، وإن أبهم
بطل .
ويلحق بذلك خيار الرؤية : وهو بيع الأعيان من غير مشاهدة فيفتقر ذلك إلى ذكر
الجنس ، وأريد به هنا اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة كالحنطة
مثلا أو الأرز أو الإبريسم ، وإلى ذكر الوصف وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس
كالصرابة في الحنطة أو الحدارة أو الدقة .
ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ، ويبطل مع
الإخلال بذينك الشرطين أو أحدهما ، ويصح مع ذكرهما سواء كان البائع رآه دون
المشتري أو بالعكس أو لم يرياه جميعا بأن وصفه لهما ثالث ، فإن كان المبيع على ما ذكر
فالبيع لازم وإلا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه ، وإن كان المشتري
رآه دون البائع كان الخيار للبائع ، وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكل واحد منهما ، ولو
اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها ثبت له الخيار فيها أجمع إذا لم تكن على
الوصف .
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١