ويكره مدح البائع لما يبيعه وذم المشتري لما يشتريه ، واليمين على البيع والبيع في موضع
يستتر فيه العيب ، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة وعلى من يعده بالإحسان ، والسوم ما
بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والدخول إلى السوق أولا ، ومبايعة الأدنين وذوي
العاهات والأكراد ، والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه والاستحطاط من الثمن بعد
العقد والزيادة في السلعة وقت النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه على الأظهر وأن يتوكل
حاضر لباد وقيل يحرم ، والأول أشبه .
ويلحق بذلك مسألتان :
الأولى : تلقي الركبان مكروه وحده أربعة فراسخ إذا قصده ولا يكره إن اتفق ، ولا يثبت
للبائع الخيار إلا أن يثبت الغبن الفاحش ، والخيار فيه على الفور مع القدرة وقيل : لا
يسقط إلا بالإسقاط ، وهو الأشبه وكذا حكم النجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع .
الثانية : الاحتكار مكروه وقيل حرام ، والأول أشبه ، وإنما يكون في الحنطة والشعير
والتمر والزبيب والسمن وقبل وفي الملح ، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ولا يوجد
بائع ولا باذل ، وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام وفي الرخص أربعين . ويجبر
المحتكر على البيع ولا يسعر عليه وقيل يسعر ، والأول أظهر .
الفصل الثالث : في الخيار :
والنظر في أقسامه وأحكامه .
أما أقسامه فخمسة :
الأول : خيار المجلس ، فإذا حصل الإيجاب والقبول انعقد البيع ولكل من المتبايعين خيار
الفسخ ما داما في المجلس ، ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار وكذا لو أكرها على
التفرق ولم يتمكنا من التخاير ، ويسقط باشتراط سقوطه في العقد وبمفارقة كل واحد منهما
صاحبه ولو بخطوة وبإيجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر ، ولو التزم أحدهما سقط خياره
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩