القدر . وإذا تعذر عد ما يجب عده جاز أن يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه ، ويجوز بيع الثوب
والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ، ولو مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك وتعذر
إدراكه بالمشاهدة ، وتكفي مشاهدة البيع عن وصفه ولو غاب وقت الابتياع إلا أن يمضي مدة
جرت العادة بتغير المبيع فيها ، وإذا احتمل التغيير ، كفى البناء على الأول ، وثبت له الخيار
إن ثبت التغير ، وإن اختلفا فيه فالقول قول المبتاع مع يمينه على تردد .
فإن كان المراد منه الطعم أو الريح فلا بد من اختباره بالذوق أو الشم ، ويجوز شراؤه
من دون ذلك بالوصف كما يشتري الأعمى الأعيان المرئية ، وهل يصح شراؤه من غير
اختبار ولا وصف على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد ، والأولى الجواز وله الخيار بين الرد
والأرش إن خرج معيبا ، ويتعين الأرش مع إحداث حدث فيه ويتساوى في ذلك الأعمى
والمبصر ، وكذا ما يؤدي اختباره إلى فساده كالجوز والبطيخ والبيض فإن شراءه جائز مع
جهالة ما في بطونه ، ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد ، وإن لم يكن
لمكسوره قيمة رجع بالثمن كله .
ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره على
الأصح وكذا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحتلب منه ، وكذا الجلود والأصواف والأوبار
والشعر على الأنعام ولو ضم إليه غيره وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمها وكذا ما يلقح
الفحل .
مسألتان :
الأولى : المسك طاهر يجوز بيعه في فأره وإن لم يفتق وفتقه أحوط .
الثانية : يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوز وضع
ما يزيد إلا بالمراضاة ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع .
وأما الآداب : فيستحب : أن يتفقه فيما يتولاه وأن يسوي البائع بين المبتاعين في
الانصاف وأن يقيل من استقاله وأن يشهد الشهادتين ويكبر الله سبحانه إذا اشترى وأن
يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .
الينابيع الفقهية — صفحة 418
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٨