كتاب الوقف
وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . ولفظه الصريح : وقفت ، وأما : حبست ،
وسبلت ، وحرمت ، وتصدقت ، فمفتقر إلى القرينة ولا يلزم بدون القبض بإذن الواقف ،
فلو مات قبله بطل . ويدخل في وقف الحيوان لبنه وصوفه الموجودان حال العقد ما لم
يستثنهما ، وإذا تم لم يجز الرجوع فيه .
وشرطه التنجيز والدوام والإقباض وإخراجه عن نفسه .
وشرط الموقوف أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها ويمكن إقباضها ، ولو وقف
ما لا يملكه وقف على إجازة المالك . ووقف المشاع جائز كالمقسوم ، وشرط الواقف
الكمال ويجوز أن يجعل النظر لنفسه ولغيره فإن أطلق فالنظر في الوقف العام إلى الحاكم
وفي غيره إلى الموقوف عليهم .
وشرط الموقوف عليه وجوده وصحة تملكه وإباحة الوقف عليه فلا يصح على المعدوم
ابتداء ويصح تبعا ، ولا على العبد وجبرئيل . والوقف على المساجد والقناطر في الحقيقة
على المسلمين إذ هو مصروف إلى مصالحهم ، ولا على الزناة والعصاة .
والمسلمون من صلى إلى القبلة إلا الخوارج والغلاة ، والشيعة من بايع عليا وقدمه ،
والإمامية الاثني عشرية والهاشمية من ولده هاشم بأبيه وكذا كل قبيله ، وإطلاق
الوقف يقتضي التسوية ولو فضل لزم .