باب الإقرار
إقرار العاقل غير المحجور عليه صحيح عدلا وفاسقا مريضا وصحيحا لأجنبي
ووارث ودين الصحة كدين المرض . ولا يصح إقرار الصبي والنائم والمجنون والمكره
والسكران . ولا يصح إقرار المحجور عليه لسفه بالمال ، ويصح في الطلاق والحد
والقصاص ، ويصح إقرار المحجور عليه لفلس بالحد والقصاص ، فإن أقر بالمال قيل :
لا يجوز في الحال ، وقيل : يجوز .
ولا يجوز إقرار العبد بحد ولا قصاص ولا مال ويجوز بالطلاق ويتبع بالمال بعد
العتق ويقبل إقرار المولى عليه بجناية الخطأ ولا يقبل في الحد والطلاق والقصاص : فإن
أقر لعبد بمال فلمولاه ، ولو أقر لبهيمة بطل .
ويصح الإقرار للحمل مطلقا ومعزوا إلى إرث أو وصية ، فإن سقط ميتا بطل ، وإن
ألقته حيا ثم مات ورث ذلك وارثه ، وإن ألقت حيا وميتا فللحي . فإن أقر ثم ادعى إنه كان
غير بالغ ولا بينة للمدعي فعلى المقر له اليمين .
ويصح الإقرار بالعربية من الأعجمي وبالعكس ، فإن ادعيا إنهما لم يعرفا قبل منهما
مع اليمين . وإذا أقر لآدمي بحق ثم رجع لم يقبل رجوعه ، وإن أقر بحد فيه القتل ثم رجع
قبل ، وإن أقر لآدمي بحق فكذبه ترك ذلك في يده . وإن قال عقيب الدعوى : أنا مقر بما
يدعيه ، أو : لا أنكر ما يدعيه ، لزمه . وإن قال : أنا مقر أو : أنا أقر بما يدعيه ، لم يلزمه .
وإن قال : له على درهم إن شاء الله أو شئت أو شاء زيد أو إذا دخل الشهر أو على