الدرهم إذا دخل الشهر ، لم يلزمه . فإن أقر له بشئ وفسره بما يتمول في العادة قبل منه ، وإن
فسره بما لا يتمول في العادة كقشر جوزة أو بخمر أو خنزير لم يقبل ، وإن فسره بحق شفعة
أو حد قذف قبل . وإن أقر بمال عظيم وجليل وخطير ، فسره بما قل أو كثر فإن أقر له بدرهم اليوم
ثم أقر له بدرهم غدا لم يتكرر ، فإن عزا كل درهم إلى سبب لزمه درهمان . فإن قال : له على
درهم فدرهم أو ثم درهم أو درهم ، لزمه درهمان .
وإن قال : درهم قبل درهم أو بعده ، فدرهمان ، فإن قال : درهم تحت درهم أو
فوقه ، فواحد . فإن قال : درهم في عشرة ، فدرهم إلا أن يريد الحساب . فإن قال : درهم أو
دينار ، فأحدهما ويكلف التعيين . فإن قال : له عندي عسل في ظرف ، لم يلزمه الظرف . فإن
قال : عبد عليه ثوب ، فالثوب لصاحب العبد . فإن قال : بهيمة عليها جل ، لم يدخل الجل في
الإقرار .
فإن قال : له درهم بل دينار ، أخذ بهما . فإن قال : درهم لا بل درهمان ، فدرهمان ، فإن
أشار إلى الثلاثة لزمته . فإن قال له على ألف من ثمن خمر أو ألف قضيتها ، لزمه ذلك . فإن
قال : ألف مؤجلة إلى سنة ، لزمه مؤجلا ، وقيل : يلزمه حالا لأن التأجيل دعوى لا صفة . فإن
قال : له ألف من ثمن مبيع لم أقبضه ، لم يلزمه حتى يقبضه .
وإطلاق إقراره بالدرهم يرجع إلى دراهم البلد الذي أقر فيه فإن اختلف فغالبها
وإن تساوت كلف تفسيرها . فإن قال : إن شهد على شاهدان له بألف فهما صادقان ، لزمه في
الحال . فإن قال : إن شهد شاهدان فعلى ألف ، لم يلزمه في الحال . فإن قال : له كذا درهم ، بالرفع
فدرهم ، وبالخفض دونه ، وقيل : درهم ، وقيل مائة ، وإن نصبه فدرهم ، وإن قال : كذا كذا درهما
فدرهم ، أو : كذا وكذا درهما ، فدرهمان ، وقال بعض الفقهاء : إذا قال : كذا درهما ، فعشرون ، وإن
قال : كذا كذا ، فأحد عشر ، وإن قال : كذا وكذا ، فأحد وعشرون . والصحيح الرجوع في ذلك
إلى تفسير المقر .
وإن قال : مال كثير ، فإلى تفسيره . وإن قال : له على عشرة إلا درهمين إلا
درهما ، فالأول نفي والثاني إثبات وعلى هذا قوله تعالى : إلا آل لوط ، ثم قال : إلا امرأته . وإن كرر
الاستثناء بالواو فالكل حط .
وإن قال : له على عشرة إلا عشرة فعليه عشرة . وإن قال : له ألف إلا ثوبا وقيمته
دون الألف قبل منه ، وقيل : لا يصح الاستثناء فإن قال : له على ألف ودرهم ، فسر الألف . فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠