تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
باب الهبة والصدقة والسكنى والعمرى والرقبى والحبس الهبة والنحلة واحد ، وهي : عقد على مال بغير عوض ، وشرط صحته الإيجاب والقبول ، وإقباض الموهوب الموهوب له أو وليه كالوصي والأب والجد ، فإن وهب ولده الطفل صحت الهبة لأنه القابض عنه ، ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب ، فإن قبض بغير إذنه لم يصح ، فإن وهبه ما في يده وأذن له في قبضه ومضى زمان يمكن القبض فيه صحت الهبة . وقيل : يصح في الحال لأنه قابض وإن لم يأذن . ويصح هبة المشاع مما ينقسم ومما لا ينقسم كالبيع ، ويصح هبة الواحد لشخصين وبالعكس ، فإن قبض أحدهما صح في النصف . ويصح بلفظ الهبة والنحلة وما في المعنى ، ولا تصح هبة المعدوم والحمل ولا ما في ذمة غير الموهوب له ، ولا المجهول كشاة من قطيع ، فإن وهبه ما في ذمته صح وكان إبراء ولا يفتقر إلى قبول المبرأ ولا رجوع فيه . ولا يصح هبة ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء والدهن في السمسم . ولو وهب للصغير فقبضت أمه أو من يربيه أو قبض هو لم يصح فإن مات الواهب قبل القبض فهي ميراث لورثته ، وإذا وهبه هبة فتلفت في يد الموهوب له واستحقت فرجع عليه بقيمتها أو مثلها ، ولم يرجع على الواهب لأنه متبرع . وإذا وهبه الأمة والدابة إلا حمليهما صحت الهبة والحمل خارج عنهما ، وللواهب الرجوع في هبته على كراهية وخاصة في هبة أحد الزوجين زوجة إذا كانت عينها قائمة ، وإن كانت تالفة أو تصرف فيها الموهوب له كقصر الثوب وركوب الدابة وتقبيل الجارية
الينابيع الفقهية — صفحة 349 | علي أصغر مرواريد