يقول : على كتاب الله ، فإن عين صفة أو مذهبنا فعلى من كان بها ، فإن خرج منها فأخرج ، فإن
عاد أدخل .
وإن شرط في الوقف أن يليه بنفسه جاز ، فإن لم يذكر واليا ولاه الحاكم إن كان
الوقف عاما كالوقف على المساجد والجوامع أو الفقراء ، وإن كان على معين أولاد هو رشيد
ولى بنفسه وإلا فوليه ، فإن عين شخصا يليه ثقة جلدا صح ، وإن عين أمينا عاجزا ضم إليه
آخر ، وإن عين خائنا بطل تعيينه ، وإن وقفه على جماعة منتشرين في البلاد . فلمن حضره ،
وإن قدم غيرهم شاركهم ، وإن وقف على مولاه فهو لمولاه دون مولى ابنه وإن لم يكن له مولى
سواه كان له وإن ذكر مواليه دخل الفريقان . فإن رتب في الوقف طبقة على طبقة لم
يشتركوا ، وإن ذكرهم بواو العطف اشتركوا .
ولا يصح بيع الوقف ولا اخراجه عن وجوهه وسبله التي نص عليها الواقف ، فإن
خيف خرابه أو كان بهم حاجة شديدة أو خيف وقوع فتنة بينهم تجتاح فيها الأنفس جاز
بيعه .
وإن شرط فيه خيارا لنفسه أو غيره بطل ، فإن شرط أن يخرج الموقوف عليهم منه
ويدخل غيرهم بطل ، فإن شرط أن يفضل بعضهم على بعض إن شاء فكذلك . وإن شرط أن
يدخل في الوقف فيما بعد من يولد له أو من يختاره جاز ، فإن وقف عليه من ينعتق عليه لم
ينعتق .
ولا يجوز له وطء الجارية الموقوفة عليه ، فإن وطأ لم يحد ، فإن حملت فالولد حر ولا
مهر عليه ولا قيمة ولده .
وإن وطأها الواقف فكالأجنبي ، ويجوز للموقوف عليه تزويجها والمهر له ، وقيل : لا
يجوز لأنه ينقص القيمة ، ويخاف من الحبل موتها فبطل حق البطن الثاني ، وإن قتل العبد
الموقوف عمدا فللموقوف عليه القصاص والعفو على مال ، وإن قتل خطأ فالدية ،
وقيل : يختص به . وقيل : يشترى بدله فيكون وقفا ، ولو قطعت يده فنصف قيمته له أو
يشترى بها شقص من عبد يكون وقفا .
ويصح وقف المشاع كالهبة والصدقة ويصح قسمته مع صاحب الطلق ، ولا يرد
صاحب الطلق ، ولا يصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم لأن بها تغيره .
وإن جنى العبد الموقوف عمدا اقتص منه وبطل الوقف إن كان نفسا ، وإن جنى خطأ
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧