تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويصح في سبيل الله وهو الجهاد والحج والعمرة ومصالح المسلمين ومعونة الفقراء ، فإن وقف الوقف إلى سنة مثلا لم يصح وكان إعمارا يرجع إليه أو إلى ورثته ، ومن شرطه أن يقفه على من لا ينقرض ليتأبد ، أو على معين ويشرط عند انقراضه جهة لا تنقرض . فإن وقفه على جماعة معينة فقط كان إعمارا وإذا انقرضوا عاد إلى الواقف ، أو ورثته طلقا ، فإن وقف على ميت أو مجهول أو معدوم ثم على جهة لا تنقرض كالفقراء والجوامع بطل في المبدأ وصح في الباقي وصرف إليه في الحال . وإن وقف على عبد أو على نفسه ثم على الجهة المؤبدة غالبا لم يصح على المبدأ لما سلف ولا على المنتهى . وقيل : يصح ويصرف إليه في الحال ، وهو الأولى . وإذا وقفه على شخص ثم على الفقراء فرده بطل في حقه وصرف إلى الفقراء ، وقيل : يبطل في الكل . وإذا وقف على مصلحة تبقى غالبا فبطل رسمها صرف في وجوه البر . ومن شرط صحة الوقف النية والتقرب به إلى الله ، ولا يصح الوقف على كتب التوراة والإنجيل وكتب الكفر كالزندقة . ويصح وقف المسلم على المسلمين وهم من شهد الشهادتين ومن كان بحكمهم من أطفالهم . فإن وقف على المؤمنين فعلى الإمامية القائلين بإمامة الاثني عشر . وإن قال : على الشيعة ، فعلى جميع فرقها ولا تدخل الزيدية الصالحية فيه . وإن قال : على العلوية ، فأولاد على الحسنية والحسينية والعباسية والمحمدية والعمرية . وإن قال : على بني هاشم ، فعلى ولد العباس بن عبد المطلب وأبي طالب والحارث وأبي لهب . وإن قال : على بني فلان ، لم تدخل الإناث فيه . فإن قال : على ولده ، دخل الإناث والذكور . فإن وقفه على ولده وولد ولده يصير عليهما ، وقيل : يدخل في الوقف على الولد ، ولد الولد من بنت ، أو ابن أبدا ، فإن وقف على أبيه لم يدخل جده ، وإن قال : على المنتسبين إلى فلان ، فأولاد صلبه دون ولد البنات ، فإن وقفه على عترته فهم نسله ورهطه الأدنون ، وإن وقفه على ذريته فهم نسله وإن نزلوا ، وإن وقفه على أهل بيته فهم الوالدان وإن علوا ومن هو عنهما ، والولد وإن نزلوا . والوقف على القوم يختص بالذكور دون الإناث ، فإن قال : على جيرانه ، فعلى من يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وروي : إلى أربعين دارا ، والذكر ، والأنثى سواء إلا أن يفصل ، أو