درهم كان إقرارا بالعشرة . ولو قال : ماله عندي شئ إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم ، وكذا
لو قال : ماله عندي عشرة إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم . ولو قال : إلا درهما ، لم يكن إقرارا
بشئ . ولو قال : له خمسة إلا اثنين وإلا واحدا ، كان إقرارا باثنين . ولو قال : عشرة إلا خمسة
إلا ثلاثة ، كان إقرارا بثمانية ، ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول رجعا جميعا إلى المستثنى
منه كقوله : له عشرة إلا واحدا إلا واحدا ، فيسقطان من الجملة الأولى .
ولو قال : لفلان هذا الثوب إلا ثلثه ، أو هذه الدار إلا هذا البيت أو الخاتم إلا هذا
الفص ، صح وكان كالاستثناء بل أظهر ، وكذا لو قال : هذه الدار لفلان والبيت لي أو الخاتم
والفص لي ، إذا اتصل الكلام . ولو قال : هذه العبيد لزيد إلا واحدا كلف البيان فإن عين
صح . ولو أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه ، وكذا لو مات أحدهم وعين الميت قبل
منه . ومع المنازعة فالقول قول المقر مع يمينه .
التفريع على الثانية :
إذا قال : له ألف إلا درهما ، فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس فهو إقرار بتسعمائة
وتسعة وتسعين درهما . وإن أجزناه كان تفسير الألف إليه ، فإن فسرها بشئ يصح وضع
قيمة الدرهم منه صح . فإن كان يستوعبه قيل : يبطل الاستثناء لأنه عقب الإقرار بما يبطله
فيصح الإقرار ويبطل المبطل ، وقيل : لا يبطل ، ويكلف تفسيره بما يبقى منه بقية بعد اخراج
قيمة الدرهم .
ولو قال : ألف درهم إلا ثوبا ، فإن اعتبرنا الجنس بطل الاستثناء وإن لم نعتبره كلفنا
المقر بيان قيمة الثوب ، فإن بقي بعد قيمته شئ من الألف صح وإلا كان فيه الوجهان ، ولو
كانا مجهولين كقوله : له ألف إلا شيئا ، كلف تفسيرهما وكان النظر فيهما كما قلناه .
التفريع على الثالثة :
لو قال : له درهم إلا درهما لم يقبل الاستثناء . ولو قال : درهم ودرهم إلا درهما ، فإن
قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرارا بدرهم ، وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة -