تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المقصد الثاني : في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال : وفيه مسائل : الأولى : إذا قال : له عندي وديعة وقد هلكت ، لم يقبل . أما لو قال : كان له عندي ، فإنه يقبل ، ولو قال : له على مال من ثمن خمر أو خنزير ، لزمه المال . الثانية : إذا قال : له على ألف ، وقطع ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه الألف ، ولو وصل فقال : له على ألف من ثمن مبيع ، وقطع ثم قال : لم أقبضه ، قبل سواء عين المبيع أو لم يعينه وفيه احتمال للتسوية بين الصورتين ولعله الأشبه . الثالثة : لو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار أو ضمنت بخيار ، قبل إقراره بالعقد ولم يثبت الخيار . الرابعة : إذا قال : له على دراهم ناقصة ، صح إذا اتصل بالإقرار كالاستثناء ويرجع في قدر النقيصة إليه ، وكذا لو قال : دراهم زيف ، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة ، ولو فسره بما لا فضة فيه لم يقبل . الخامسة : إذا قال : له على عشرة لا بل تسعة ، لزمه عشرة . وليس كذلك لو قال : عشرة إلا واحدا . السادسة : إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر فيما بعد وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ولم يقبض ، قيل : لا يقبل دعواه لأنه مكذب لإقراره . وقيل : يقبل لأنه ادعى ما هو معتاد ، وهو أشبه . إذ ليس هو مكذبا للإقرار بل هو مدعيا شيئا آخر فيكون على المشتري اليمين ، وليس كذلك لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض فإنه لا يقبل إنكاره ولا يتوجه اليمين لأنه إكذاب للبينة . المقصد الثالث : في الإقرار بالنسب : وفيه مسائل : الأولى : لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير حتى تكون البنوة ممكنة ويكون المقر به مجهولا ولا ينازعه فيه منازع فهذه قيود ثلاثة ، فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل كالإقرار