المقصد الثاني : في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال :
وفيه مسائل :
الأولى : إذا قال : له عندي وديعة وقد هلكت ، لم يقبل . أما لو قال : كان له عندي ، فإنه
يقبل ، ولو قال : له على مال من ثمن خمر أو خنزير ، لزمه المال .
الثانية : إذا قال : له على ألف ، وقطع ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه
الألف ، ولو وصل فقال : له على ألف من ثمن مبيع ، وقطع ثم قال : لم أقبضه ، قبل سواء
عين المبيع أو لم يعينه وفيه احتمال للتسوية بين الصورتين ولعله الأشبه .
الثالثة : لو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار أو ضمنت بخيار ، قبل إقراره
بالعقد ولم يثبت الخيار .
الرابعة : إذا قال : له على دراهم ناقصة ، صح إذا اتصل بالإقرار كالاستثناء
ويرجع في قدر النقيصة إليه ، وكذا لو قال : دراهم زيف ، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة ، ولو
فسره بما لا فضة فيه لم يقبل .
الخامسة : إذا قال : له على عشرة لا بل تسعة ، لزمه عشرة . وليس كذلك لو قال :
عشرة إلا واحدا .
السادسة : إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر فيما بعد وادعى أنه أشهد تبعا
للعادة ولم يقبض ، قيل : لا يقبل دعواه لأنه مكذب لإقراره . وقيل : يقبل لأنه ادعى ما هو
معتاد ، وهو أشبه . إذ ليس هو مكذبا للإقرار بل هو مدعيا شيئا آخر فيكون على المشتري
اليمين ، وليس كذلك لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض فإنه لا يقبل
إنكاره ولا يتوجه اليمين لأنه إكذاب للبينة .
المقصد الثالث : في الإقرار بالنسب :
وفيه مسائل :
الأولى : لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير حتى تكون البنوة ممكنة ويكون المقر
به مجهولا ولا ينازعه فيه منازع فهذه قيود ثلاثة ، فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل كالإقرار
الينابيع الفقهية — صفحة 327
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٧