باقي الورثة ، وإن قال : هو وصية ، رجع إلى ورثة الموصي ، وإن أجمل طولب ببيانه .
ويحكم بالمال للحمل بعد سقوطه حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار ويبطل
استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل ، ولو وضع فيما بين الأقل والأكثر ولم يكن للمرأة زوج
ولا مالك حكم له به لتحققه حملا وقت الإقرار ، ولو كان لها زوج أو مولى قيل : لا يحكم له
لعدم اليقين بوجوده . ولو قيل : يكون له بناء على غالب العوائد ، كان حسنا .
ولو كان الحمل ذكرين تساويا فيما أقر به ، ولو وضع أحدهما ميتا كان ما أقر به
للآخر لأن الميت كالمعدوم ، وإذا أقر بولد لم يكن إقرارا بزوجية أمه ولو كانت مشهورة
بالحرية .
النظر الرابع : في اللواحق :
وفيه مقاصد :
المقصد الأول : في تعقيب الإقرار بالإقرار :
إذا كان في يده دار على ظاهر التملك فقال : هذه لفلان بل لفلان ، قضي بها للأول
وغرم قيمتها للثاني لأنه حال بينه وبينها فهو كالمتلف ، وكذا لو قال : غصبتها من فلان بل
من فلان . أما لو قال : غصبتها من فلان وهي لفلان ، لزمه تسليمها إلى المغصوب منه ثم
لا يضمن . ولا يحكم للمقر له بالملك كما لو كانت دار في يد فلان وأقر بها الخارج لآخر ، وكذا
لو قال : هذه لزيد غصبتها من عمرو .
ولو أقر بعبد لإنسان فأنكر المقر له ، قال الشيخ : يعتق ، لأن كل واحد منهما أنكر
ملكيته ، فبقي بغير مالك ، ولو قيل : يبقى على الرقية المجهولة المالك ، كان حسنا .
ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه ، قال الشيخ : صح الشراء ، ولو قيل : يكون
ذلك استنقاذا لا شراء ، كان حسنا وينعتق لأن بالشراء سقط عنه لواحق ملك الأول .
ولو مات هذا العبد كان للمشتري من تركته قدر الثمن مقاصة ، لأن المشتري إن
كان صادقا فالولاء للمولى إن لم يكن وارث سواه . وإن كان كاذبا فما ترك للمشتري فهو
مستحق على هذا التقدير قدر الثمن على اليقين وما فضل يكون موقوفا .
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦