أنكر المقر له شيئا من تفسيره كان القول قول المقر مع يمينه .
العاشرة : إذا قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة ، كان إقرارا ، ولو قال : في
ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي ، لم يكن إقرارا وكان كالوعد بالهبة ، وكذا لو قال : له
من هذه الدار ، صح . ولو قال : من داري ، لم يقبل . ولو قال : له في مالي ألف ، لم يقبل . ومن
الناس من فرق بين " له في مالي " وبين " له في داري " بأن بعض الدار لا يسمى دارا وبعض
المال يسمى مالا . ولو قال في هذه المسائل بحق واجب أو بسبب صحيح أو ما جرى
مجراه ، صح في الجميع .
المقصد الثالث : في الإقرار المستفاد من الجواب :
فلو قال : لي عليك ألف ، فقال : رددتها أو أقبضتها ، كان إقرارا . ولو قال : زنها ، لم
يكن إقرارا . ولو قال : نعم أو أجل أو بلى ، كان إقرارا . ولو قال : أنا مقر به ، لزمه . ولو قال : أنا
مقر ، واقتصر لم يلزمه لتطرق الاحتمال . ولو قال : اشتريت مني أو استوهبت ، فقال : نعم ،
فهو إقرار . ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا . ولو قال : نعم ، لم يكن
إقرارا وفيه تردد من حيث يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا .
المقصد الرابع : في صيغ الاستثناء : وقواعده ثلاث :
الأولى : الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات .
الثانية : الاستثناء من الجنس جائز ومن غير الجنس على تردد .
الثالثة : يكفي في صحة الاستثناء أن يبقى بعد الاستثناء بقية سواء كانت أقل أو
أكثر .
التفريع على القاعدة الأولى :
إذا قال : له على عشرة إلا درهما ، كان إقرارا بتسعة ونفيا للدرهم . ولو قال : إلا