ولو أقر لميت بمال وقال : لا وارث له غير هذا ، ألزم التسليم إليه . ولو قال : له على
ألف إذا جاء رأس الشهر ، لزمه الألف . وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر فله على ألف ،
ومنهم من فرق وليس شيئا .
ولو قال المالك : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد انعتق المملوك ولم يلزمه الثمن . ولو
قال : ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه ، كان إقرارا له بالدار ،
وليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة . ولو قال : كان لفلان على ألف ،
لزمه الإقرار لأنه إخبار عن تقدم الاستحقاق فلا يقبل دعواه في السقوط .
المقصد الثاني : في المبهمة :
وفيها مسائل :
الأولى : إذا قال : له على مال ، ألزم التفسير ، فإن فسر بما يتمول قبل ولو كان قليلا ،
ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله كقشر اللوزة والجوزة لم يقبل ، وكذا لو فسر المسلم بما لا
يملكه ولا ينتفع به كالخمر والخنزير وجلد الميتة لأنه لا يعد مالا ، وكذا لو فسره بما ينتفع به ولا
يملك كالسرجين النجس والكلب العقور . أما لو فسره بكلب الصيد أو الماشية أو كلب
الزرع قبل . ولو فسره برد السلام لم يقبل لأنه لم تجر العادة بالإخبار عن ثبوت مثله في الذمة
الثانية : إذا قال : له على شئ ، ففسره بجلد الميتة أو السرجين النجس ، قيل :
يقبل لأنه شئ ، ولو قيل : لا يقبل لأنه لا يثبت في الذمة كان حسنا . ولو قال : مال جليل أو
عظيم أو خطير أو نفيس ، قبل تفسيره ولو بالقليل . ولو قال : كثير ، قال الشيخ : يكون
ثمانين ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر وربما خصها بعض الأصحاب بموضع
الورود وهو حسن . وكذا لو قال : عظيم جدا ، كان كقوله : عظيم ، وفيه تردد . ولو قال : أكثر
من مال فلان ، ألزم بقدره وزيادة ويرجع في تلك الزيادة إلى المقر . ولو قال : كنت أظن ماله
عشرة ، قبل ما بنى عليه إقراره ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك لأن الانسان يخبر عن
وهمه والمال قد يخفى على غير صاحبه . ولو قال : غصبتك شيئا ، وقال : أردت نفسك ، لم
يقبل .
الثالثة : الجمع المنكر يحمل على الثلاثة كقوله : له على دراهم أو دنانير . ولو قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 321
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢١