يكون معينا ، وأن لا يكون الوقف عليه محرما ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح كمن يقف
على من سيولد له أو على حمل لم ينفصل .
أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح ، ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على
الموجود ، قيل : لا يصح ، وقيل : يصح على الموجود ، والأول أشبه . وكذا لو وقف على من
لا يملك ثم على من يملك وفيه تردد والمنع أشبه . ولا يصح على المملوك ولا ينصرف الوقف
إلى مولاه لأنه لم يقصده بالوقفية .
ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد لأن الوقف في الحقيقة على
المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم .
ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ، ويقف على الذمي ولو كان أجنبيا .
ولو وقف على الكنائس والبيع لم يصح ، وكذا لو وقف على معونة الزناة أو قطاع
الطريق أو شاربي الخمر ، وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها
محرفة ، ولو وقف الكافر جاز .
والمسلم إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين دون غيرهم ، ولو وقف
الكافر كذلك انصرف إلى فقراء نحلته ، ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى
القبلة ، ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ، والأول أشبه .
ولو وقف على الشيعة فهو الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية .
وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه فلو وقف
على الإمامية كان للاثني عشرية ، ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي
ع ، وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب كان لكل من انتسب إليه بالأبوة .
كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ع والحارث
والعباس وأبي لهب .
والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب ع ، ويشترك الذكور والإناث
المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف وفيه خلاف للأصحاب .
ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ، وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وهو
حسن ، وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب وهو مطرح .
ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر ، ولو وقف في وجوه
الينابيع الفقهية — صفحة 295
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٥