تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يكون معينا ، وأن لا يكون الوقف عليه محرما ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح كمن يقف على من سيولد له أو على حمل لم ينفصل . أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح ، ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود ، قيل : لا يصح ، وقيل : يصح على الموجود ، والأول أشبه . وكذا لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك وفيه تردد والمنع أشبه . ولا يصح على المملوك ولا ينصرف الوقف إلى مولاه لأنه لم يقصده بالوقفية . ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم . ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ، ويقف على الذمي ولو كان أجنبيا . ولو وقف على الكنائس والبيع لم يصح ، وكذا لو وقف على معونة الزناة أو قطاع الطريق أو شاربي الخمر ، وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرفة ، ولو وقف الكافر جاز . والمسلم إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين دون غيرهم ، ولو وقف الكافر كذلك انصرف إلى فقراء نحلته ، ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى القبلة ، ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ، والأول أشبه . ولو وقف على الشيعة فهو الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية . وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية ، ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي ع ، وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب كان لكل من انتسب إليه بالأبوة . كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ع والحارث والعباس وأبي لهب . والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب ع ، ويشترك الذكور والإناث المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف وفيه خلاف للأصحاب . ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ، وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وهو حسن ، وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب وهو مطرح . ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر ، ولو وقف في وجوه