العرف ، كما لو باعها .
النظر الثاني : في الشرائط :
وهي أربعة أقسام :
القسم الأول : في شرائط الموقوف
وهي أربعة : أن يكون عينا ، مملوكة ، ينتفع بها مع بقائها ، ويصح إقباضها .
فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين ، وكذا لو قال : وقفت فرسا أو ناصحا أو دارا ،
ولم يعين . ويصح وقف العقار والثياب والأثاث والآلات المباحة ، وضابطه كل ما يصح
الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه ، وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور لإمكان
الانتفاع به ، ولا يصح وقف الخنزير لأنه لا يملكه المسلم ، ولا وقف الآبق لتعذر التسليم .
وهل يصح وقف الدنانير والدراهم ؟ قيل : لا ، وهو الأظهر لأنه لا نفع لها إلا
بالتصرف فيها ، وقيل : ويصح ، لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها ولو وقف ما لا يملكه لم يصح
وقفه ، ولو أجاز المالك قيل : يصح لأنه كالوقف المستأنف وهو حسن ، ويصح وقف المشاع
وقبضه كقبضه في البيع .
القسم الثاني : في شرائط الواقف :
ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف . وفي وقف من بلغ عشرا تردد
والمروي جواز صدقته والأولى المنع لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد .
ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره فإن لم يعين الناظر كان النظر إلى
الموقوف عليه بناء على القول بالملك .
القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه :
ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجودا ممن يصح أن يملك ، وأن
الينابيع الفقهية — صفحة 294
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٤