تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
العرف ، كما لو باعها . النظر الثاني : في الشرائط : وهي أربعة أقسام : القسم الأول : في شرائط الموقوف وهي أربعة : أن يكون عينا ، مملوكة ، ينتفع بها مع بقائها ، ويصح إقباضها . فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين ، وكذا لو قال : وقفت فرسا أو ناصحا أو دارا ، ولم يعين . ويصح وقف العقار والثياب والأثاث والآلات المباحة ، وضابطه كل ما يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه ، وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور لإمكان الانتفاع به ، ولا يصح وقف الخنزير لأنه لا يملكه المسلم ، ولا وقف الآبق لتعذر التسليم . وهل يصح وقف الدنانير والدراهم ؟ قيل : لا ، وهو الأظهر لأنه لا نفع لها إلا بالتصرف فيها ، وقيل : ويصح ، لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ، ولو أجاز المالك قيل : يصح لأنه كالوقف المستأنف وهو حسن ، ويصح وقف المشاع وقبضه كقبضه في البيع . القسم الثاني : في شرائط الواقف : ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف . وفي وقف من بلغ عشرا تردد والمروي جواز صدقته والأولى المنع لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد . ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره فإن لم يعين الناظر كان النظر إلى الموقوف عليه بناء على القول بالملك . القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه : ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجودا ممن يصح أن يملك ، وأن