باب الزيادات
روى السكوني عن أبي عبد الله ع أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من
ماله . فقال : السهم واحد من ثمانية ، لقول الله تعالى : إنما الصدقات للفقراء
والمساكين . الآية . وقد روي أن السهم واحد من ستة والحديثان متفقان لا تناقض بينهما
فتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصي ، فمتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان
السهم واحدا من ثمانية ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة .
وعن علي بن مزيد صاحب السابري قال : أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج
بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل
الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه ، فلما لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته ، فقال : هذا
جعفر بن محمد في الحجر فسله ، فدخلت الحجر فإذا هو تحت الميزاب ، فقلت : أوصى إلى
رجل أن أحج عنه بتركته فلم تكف فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها .
فقال ع : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها عنه . فقال : ضمنت إلا أن لا يكون مبلغ
ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان بلغ ما يحج
به من مكة فأنت ضامن .
وسئل ع أيضا عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة . فقال :
يغرمها وصية ويجعلها في حجة كما أوصى به ، فإن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما
إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم . والله أعلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢