تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
باب الزيادات روى السكوني عن أبي عبد الله ع أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله . فقال : السهم واحد من ثمانية ، لقول الله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . الآية . وقد روي أن السهم واحد من ستة والحديثان متفقان لا تناقض بينهما فتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصي ، فمتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة . وعن علي بن مزيد صاحب السابري قال : أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه ، فلما لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته ، فقال : هذا جعفر بن محمد في الحجر فسله ، فدخلت الحجر فإذا هو تحت الميزاب ، فقلت : أوصى إلى رجل أن أحج عنه بتركته فلم تكف فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها . فقال ع : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها عنه . فقال : ضمنت إلا أن لا يكون مبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان بلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن . وسئل ع أيضا عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة . فقال : يغرمها وصية ويجعلها في حجة كما أوصى به ، فإن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم . والله أعلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 172 | علي أصغر مرواريد