وسماعها ، والدف إلا في الأملاك والختان ، ولبس الحرير للرجل إلا في الحرب ، والتختم
بالذهب ، والتحلي به للرجال .
ولا تقبل شهادة القاذف ، وتقبل لو تاب وحد توبته أن يكذب نفسه ، وفيه قول آخر
متكلف .
الخامس : ارتفاع التهمة ، فلا تقبل شهادة الجار نفعا كالشريك فيما هو شريك فيه
والوصي فيما له فيه ولاية ، ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية وهو الذي يسر بالمساءة ويساء
بالمسرة ، والنسب لا يمنع القبول ، وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف أظهره المنع ،
وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة
وكذا في الزوجة ، وربما صح فيها الاشتراط ، والصحبة لا تمنع القبول كالضيف والأجير
على الأشبه ، ولا تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس فلا يؤمن
خدعه ، وفي قبول شهادة المملوك روايتان أشهرهما القبول ، وفي شهادته على المولى قولان ،
أظهرهما المنع ، ولو أعتق قبلت للمولى وعليه ، ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده فورثهما غير
الحمل وأعتقهما الوارث فشهدا للحمل قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد ويكره له
استرقاقهما ، ولو تحمل الشهادة الصبي أو الكافر أو العبد أو الخصم أو الفاسق ثم زال
المانع وشهدوا قبلت شهادتهم .
السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنى ، وقيل : تقبل في الشئ الدون ،
وبه رواية نادرة .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة ، وهل يمنع في حقوق
الله ؟ فيه تردد .
الثانية : الأصم وتقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية : يؤخذ بأول
قوله ، وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
الثالثة : لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق ، وفي قبولها في الرضاع تردد أشبهه
الينابيع الفقهية — صفحة 364
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٤