كتاب الشهادات
والنظر في أمور أربعة : الأول : في صفات الشاهد : وهي ستة :
الأول : البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل : تقبل إذا بلغ
عشرا ، وهو شاذ . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ومحصلها
القبول في الجراح مع بلوع العشر ما لم يختلفوا ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط الشيخ في
الخلاف : ألا يفترقوا .
الثاني : كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ومن يناله الجنون أدوارا تقبل في
حال الوثوق باستكمال فطنته .
الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن ، وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة
مع عدم المسلم ، وفي اعتبار الغربة تردد .
وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا غيره ،
وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه المنع .
الرابع : العدالة ، ولا ريب في زوالها بالكبائر ، وكذا في الصغائر مصرا وأما الندرة من
اللمم فلا ، ولا يقدح اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ، أما الرهان عليها فقادح
لأنه قمار .
واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة ، وكذا الغناء وسماعه ، والعمل بآلات اللهو