القبول ، ولا تقبل في الحدود ، وتقبل مع الرجال في الرجم على تفصيل يأتي ، وفي الجراح
والقتل بأن يشهد رجل وامرأتان ويجب بشهادتهن الدية لا القود ، وفي الديون مع
الرجال ، ولو انفردن كامرأتين مع اليمين فالأشبه عدم القبول ، ويقبلن منفردات في
العذرة وعيوب النساء الباطنة .
وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل ، وامرأة واحدة في ربع الوصية ، وكذا
كل امرأة يثبت شهادتها في الربع حتى يكملن أربعا فتقبل شهادتهن في الوصية أجمع ،
ولا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة ولا الصنائع الدنيئة كالحياكة
والحجامة ولو بلغت الدناءة كالزبال والوقاد ، ولا ذوي العاهات كالأجذم والأبرص .
الثاني : فيما يصير به شاهدا
: وضابطه العلم ، ومستنده المشاهدة أو السماع . فالمشاهدة للأفعال كالغصب والقتل
والسرقة والرضاع والولادة والزنى واللواط ، أما السماع فيثبت به النسب والملك والوقف
والزوجية .
ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة ، والسماع لما يكفي فيه
السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه ، وكذا لو قيل له : لا تشهد ، فسمع من القائل ما
يوجب حكما . وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه .
وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب إلا مع ضرر غير مستحق ولا يحل الامتناع مع
التمكن ، ولو دعي للتحمل فقولان ، المروي : الوجوب ووجوبه على الكفاية ، ويتعين مع
عدم من يقوم بالتحمل .
ولا يشهد إلا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة ، ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها
الشاهد ، ويشهد على الأخرس بالإشارة ولا يقيمها بالإقرار .
مسائل :
الأولى : قيل : يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه ، وبه رواية والأولى
الينابيع الفقهية — صفحة 365
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٥