الدين إذا شهد للمحجور عليه والسيد لعبده المأذون والوصي فيما هو وصي فيه ، وكذا لا
تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا
شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكل .
الثانية : العداوة الدينية لا تمنع القبول فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر ، أما
الدنيوية فإنها تمنع سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن ، وتتحقق العداوة بأن يعلم من
حال أحدهم السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره أو يقع بينهما تقاذف ، وكذا لو شهد
بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق لتحقق التهمة أما لو شهد العدو لعدوه
قبلت لانتفاء التهمة .
الثالثة : النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة كالأب لولده وعليه والولد لوالده
والأخ لأخيه وعليه ، وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف والمنع أظهر سواء شهد بمال
أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد ، وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة
لزوجها مع غيرها من أهل العدالة ، ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة ولا وجه
له ، ولعل الفرق إنما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج من أن تجذبه دواعي
الرغبة ، والفائدة تظهر لو شهد فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين ، وتظهر الفائدة في
الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية ، وتقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكدت بينهما
الصحبة والملاطفة لأن العدالة تمنع التسامح .
الرابعة : لا تقبل شهادة السائل في كفه لأنه يسخط إذا منع ولأن ذلك يأذن بمهانة
النفس فلا يؤمن على المال ، ولو كان ذلك مع الضرورة نادرا لم يقدح في شهادته .
الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف وإن كان لهما ميل إلى المشهود له لكن يرفع
التهمة تمسكهما بالأمانة .
لواحق هذا الباب وهي ستة :
الأولى : الصغير والكافر والفاسق المعلن إذا عرفوا شيئا ثم زال المانع عنهم فأقاموا
تلك الشهادة قبلت لاستكمال شرائط القبول ، ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردت ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠