أعادها بعد زوال المانع قبلت ، وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه ثم أعادها بعد عتقه
أو الولد على أبيه فردت ثم مات الأب وأعادها ، أما الفاسق المستتر إذا أقام فردت ثم
تاب وأعادها فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه لاهتمامه بإصلاح الظاهر لكن
الأشبه القبول .
الثانية : قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلا ، وقيل : تقبل مطلقا ، وقيل : تقبل إلا
على مولاه ، ومنهم من عكس ، والأشهر القبول إلا على المولى . ولو أعتق قبلت شهادته
وعلى مولاه وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا
قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردد أقربه المنع .
الثالثة : إذا سمع الإقرار صار شاهدا وإن لم يستدعه المشهود عليه ، وكذا لو سمع
اثنين يوقعان عقدا كالبيع والإجارة والنكاح وغيره ، وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ،
وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما .
وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا .
الرابعة : التبرع بالشهادة قبل السؤال يطرق التهمة فيمنع القبول ، أما في حقوق الله
أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع إذ لا مدعي لها وفيه تردد .
الخامسة : المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ، الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان
استمراره على الفلاح ، وقال الشيخ : يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك .
السادسة : إذا حكم الحاكم ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول فإن كان متجددا بعد
الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلا قبل الإقامة وخفي عن الحاكم نقض الحكم إذا
علم .
الوصف السادس طهارة المولد : فلا تقبل شهادة ولد الزنى أصلا ، وقيل : تقبل في
اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة . ولو جهلت حاله ، قبلت شهادته وإن نالته
بعض الألسن .
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١