الشاهد له وأنه لا يسهو في مثله .
الثالث : الإيمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالإسلام لا على مؤمن ولا
على غيره لاتصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة ، نعم تقبل شهادة الذمي
خاصة في الوصية إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، ولا يشترط كون الموصي
في غربة وباشتراطه رواية مطرحة .
ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الإقرار ، وهل تقبل شهادة الذمي على
الذمي ؟ قيل : لا ، وكذا لا تقبل على غير الذمي ، وقيل : تقبل شهادة كل ملة على
ملتهم ، وهو استناد إلى رواية سماعة ، والمنع أشبه . الرابع : العدالة :
إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر
كالقتل والزنى واللواط وغصب الأموال المعصومة وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في
الأغلب ، أما لو كان في الندرة فقد قيل : لا يقدح لعدم الانفكاك منها إلا فيما يقل
فاشتراطه التزام للأشق ، وقيل : يقدح لإمكان التدارك بالاستغفار ، والأول أشبه .
وربما توهم واهم أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الإحباط وهذا بالإعراض
عنه حقيق ، فإن إطلاقها بالنسبة ولكل فريق اصطلاح ، ولا يقدح في العدالة ترك
المندوبات ، ولو أصر مضربا عن الجميع ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن .
وهنا مسائل :
الأولى : كل مخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند في ذلك إلى
التقليد أو إلى الاجتهاد ، ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم
يخالف الاجماع ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده .
الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ولو تاب قبلت ، وحد التوبة أن يكذب نفسه وإن
كان صادقا ويوري باطنا ، وقيل : يكذبها إن كان كاذبا ويخطئها في الملأ إن كان
صادقا ، والأول مروي . وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد والأقرب
الاكتفاء بالاستمرار لأن بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة ، ولو أقام بينة بالقذف أو
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨