تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وللورثة عتق المكاتب من غير وصية كمورثهم ، وولاؤه لهم ولو أعتقه الموصى له بمال الكتابة لم ينعتق ولو أبرأه من المال عتق ، ولو عجز فاسترقه الوارث كان ما قبضه الموصى له من المال له ، والتعجيز إلى الورثة لأن الحق يثبت لهم بتعجيزهم ويصير عبدا لهم ، ويحتمل الموصى له لتسلطه على العتق بالإبراء ولأنه حق له فله الصبر به . ولو أوصى بالمال للمساكين ونصب قيما لقبضه فسلمه إليه عتق ، وإن سلمه إلى المساكين أو إلى الورثة لم يعتق ولم يبرأ لأن التعيين إلى الوصي ، وإن وصى بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه ، أما لو كان قد أوصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والقيم بالقضاء ويدفعه إليهم بحضرته لأن المال للورثة ، ولهم التخيير في جهات القضاء وللقيم بالقضاء حق فيه لأن له منعهم من التصرف في التركة قبل القضاء . المطلب السادس : في حكم الولد : لا يدخل الحمل في كتابة أمه ، ولو حملت بمملوك بعد الكتابة فحكمه حكمها يعتق بعتقها مشروطة كانت أو مطلقة ، ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره ولا يكون مكاتبا وإن انعتق بعتقها لأن الكتابة عقد معاوضة ، ولو تزوجت بحر كان أولادها منه أحرارا ، ولو حملت من مولاها تحررت من نصيب ولدها لو بقي عليها شئ من مال الكتابة بعد موت المولى ، فإن عجز سعت في الباقي ، ولو لم يكن ولد فالكتابة بحالها ، وللمولى عتق ولد المكاتبة وفيه إشكال ينشأ من منعها من الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز . وإذا أتت بولد من زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه ، فإن قتل فعلى قاتله قيمته لأمه تستعين به ، أما كسبه وأرش جنايته فإنه موقوف ، فإن عتق فله وإن رق فلسيده ، ولو أشرفت أمه على العجز وهم المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به ،
الينابيع الفقهية — صفحة 512 | علي أصغر مرواريد