وللورثة عتق المكاتب من غير وصية كمورثهم ، وولاؤه لهم ولو أعتقه الموصى
له بمال الكتابة لم ينعتق ولو أبرأه من المال عتق ، ولو عجز فاسترقه الوارث كان
ما قبضه الموصى له من المال له ، والتعجيز إلى الورثة لأن الحق يثبت لهم بتعجيزهم
ويصير عبدا لهم ، ويحتمل الموصى له لتسلطه على العتق بالإبراء ولأنه حق له فله
الصبر به .
ولو أوصى بالمال للمساكين ونصب قيما لقبضه فسلمه إليه عتق ، وإن سلمه
إلى المساكين أو إلى الورثة لم يعتق ولم يبرأ لأن التعيين إلى الوصي ، وإن وصى
بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه ، أما لو كان قد أوصى بقضاء ديونه مطلقا
كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والقيم بالقضاء ويدفعه إليهم بحضرته لأن
المال للورثة ، ولهم التخيير في جهات القضاء وللقيم بالقضاء حق فيه لأن له منعهم
من التصرف في التركة قبل القضاء .
المطلب السادس : في حكم الولد :
لا يدخل الحمل في كتابة أمه ، ولو حملت بمملوك بعد الكتابة فحكمه حكمها
يعتق بعتقها مشروطة كانت أو مطلقة ، ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد
بقدره ولا يكون مكاتبا وإن انعتق بعتقها لأن الكتابة عقد معاوضة ، ولو تزوجت
بحر كان أولادها منه أحرارا ، ولو حملت من مولاها تحررت من نصيب ولدها لو بقي
عليها شئ من مال الكتابة بعد موت المولى ، فإن عجز سعت في الباقي ، ولو لم يكن
ولد فالكتابة بحالها ، وللمولى عتق ولد المكاتبة وفيه إشكال ينشأ من منعها من
الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز .
وإذا أتت بولد من زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه ، فإن قتل فعلى قاتله
قيمته لأمه تستعين به ، أما كسبه وأرش جنايته فإنه موقوف ، فإن عتق فله وإن
رق فلسيده ، ولو أشرفت أمه على العجز وهم المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به ،
الينابيع الفقهية — صفحة 512
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٢