تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الأرش - وإن كان الجاني المولى - للمكاتب لا للسيد ، ولو كانت نفسا بطلت الكتابة وعلى الجاني قيمته لسيده ، ولو كان جرحا فأدى وعتق ثم سرى وجبت الدية لأن اعتبار الضمان بحالة الاستقرار ويكون للورثة ، ولو كان الجاني عبدا أو مكاتبا فله القصاص في العمد وليس للمولى منعه منه ، وإن عفا على مال ثبت له الملك ، وإن عفا مطلقا فالأقرب الجواز لأن موجب العمد القصاص . وليس للسيد مطالبته باشتراط مال لأنه تكسب وليس للسيد إجباره عليه . أما لو جنى عليه عبد المولى فأراد الاقتصاص كان للمولى منعه على إشكال ، ولو كان خطأ لم يكن له منعه من الأرش ، ولو أبرأ الجاني من الأرش في الخطأ توقف على إذن المولى ، وإذا قتل المكاتب فهو كما لو مات . هذا حكم المشروط . أما المطلق فإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه ، فإن جنى حينئذ على حر أو مكاتب مثله أو من انعتق منه أكثر اقتص منه في العمد ، وإن جنى على مملوك أو من انعتق أقل منه فلا قصاص بل عليه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية ويتعلق برقبته بقدر الرقية ، ولو كانت خطأ تعلق بالعاقلة نصيب الحرية وبالرقبة نصيب الرقية وللمولى أن يفدي نصيب الرقية بحصتها من الأرش سواء كانت الجناية على عبد أو حر ، ولو جنى عليه حر فلا قصاص وعليه الأرش ، ولو كان رقا أو أقل حرية أو مساويا اقتص منه في العمد . المطلب الخامس : في الوصايا : لا يصح الوصية لمكاتب الغير إلا أن يكون مطلقا انعتق بعضه فيصح بنسبة ما عتق منه وتبطل في الباقي ، ولو قصر الثلث عن المعين ففي توزيع الثلث إشكال أقربه ذلك ، والفرق بين الوصية والبيع أنه قد يعجز أو يموت رقا فيتمحض الوصية لمملوك الغير وفي الشراء يكون للمولى لأنه بالكتابة أذن له ، ولو أوصى لمكاتبه صح وإن كان مشروطا وتقاص الورثة بمال الكتابة ، ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من