قيل : تباع عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة .
وإنما ثبت حكم الاستيلاد بأمور ثلاثة :
أ : أن تعلق منه بحر ، وإنما تعلق بمملوك من مولاها في موضعين : أن يكون
الواطئ عبدا قد ملكه مولاه الموطوءة وقلنا : أنه يملك بالتمليك ، وأن يكون
الواطئ مكاتبا اشترى جارية للتجارة فإن الجارية مملوكته ، ولا يثبت حكم
الاستيلاد في الأول ، وأما الثاني ، فإن عجز استرق المولى الجميع وإن عتق صارت
أم ولد ، وليس للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه .
ب : أن تعلق منه في ملكه أما بوطئ مباح أو محرم كالوطء في الحيض
والنفاس والصوم والإحرام والظهار والإيلاء ، ولو علقت في غير ملكه لم يكن
أم ولد سواء علقت بمملوك كالزنا والعقد مع اشتراط الولد أو بحر كالمغرور
والمشتري إذا ظهر الاستحقاق .
ج : أن تضع ما يظهر أنه حمل ولو علقة ، أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد
بها .
المطلب الثاني : في الأحكام :
أم الولد مملوكة لا ينعتق بموت المولى بل من نصيب ولدها ، فإذا مات مولاها
جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها
وسعت في الباقي ولا يقوم على الولد ، قال الشيخ : إن كان لولدها مال أدى بقية
ثمنها منه ، وهي قبل موت مولاها مملوكة له يجوز له التصرف فيها بمهما شاء سوى
الخروج عن ملكه بغير العتق ، فليس له بيعها ولا هبتها وله وطؤها واستخدامها
وعتقها في كفارة وغيرها وملك كسبها وتزويجها قهرا وكتابتها وتدبيرها .
فإن مات ولدها قبل مولاها رجعت طلقا يجوز بيعها وهبتها والتصرف فيها
كيف شاء ، ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا
الينابيع الفقهية — صفحة 515
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٥