ولو أوصي له بأكثر ما بقي عليه فهي وصية بالنصف وأدنى زيادة وتعيينها
للورثة ، ولو قال : ضعوا الأكثر ومثله ، فهو وصية بما عليه وتبطل في الزائد لعدم
محله ، ولو قال : أكثر ما عليه ومثل نصفه ، فذلك ثلاثة أرباع وأدنى زيادة .
ولو قال : ضعوا أي نجم شاء ، وضعوا ما يختاره ولو قال : ضعوا نجما ، تخير
الوارث ولو قال : ضعوا أكبر نجومه وضعوا عنه أكثرها ، ولو قال : ضعوا أكثر
نجومه ، احتمل الزائد على النصف منها وواحد أكثرها قدرا ، ولو تساوت قدرا
صرف إلى الأول ، ولو قال : ضعوا أوسط نجومه ، وكان فيها أوسط واحد تعين مثل
أن يتساوى قدرا وأجلا وعددها مفرد كالثلاثة والخمسة والسبعة فالثاني والثالث
والرابع أوساط .
ولو كانت أزواجا واختلف المقدار كالمائة والمائتين والثلاثمائة فالمائتان
وسط ، ولو تساوى القدر واختلف الأجل مثل أن يكون اثنان كل واحد إلى شهر
وواحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعين ما هو إلى شهرين ، ولو اتفقت
الثلاثة في واحد تعين ، ولو كان لها وسط قدرا وأجلا وعددا مختلفة فيه فالاختيار
إلى الورثة في التعيين ، ولو ادعى المكاتب إرادة شئ منها حلف الورثة على نفي
العلم وعينوا ما أرادوا ، ومتى كان العدد وترا فأوسطه واحد ، وإن كان شفعا
كأربعة أو ستة فأوسطه اثنان .
ويصح تدبير المكاتب ، فإن عجز وفسخت الكتابة بقي التدبير وإن أدى عتق
وبطل التدبير ، وإن مات السيد قبل أدائه وعجزه عتق بالتدبير إن حمله الثلث ،
وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق منه ،
وما في يده له ، ولو أوصى بعتقه عند العجز فادعاه قبل حلول النجم لم يعتق لأنه لم
يجب عليه شئ يعجز عنه ، فإن حل حلف - إذا لم يعلم في يده مال - إن ادعوه ،
وإذا أعتق كان ما في يده له إن لم يكن كتابته فسخت لأن العجز لا يفسخ الكتابة
بل يستحق به .
الينابيع الفقهية — صفحة 511
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١١