تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مال الكتابة وبرأ لزم وإلا خرج من الثلث . فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق ، وإن زاد أحدهما اعتبر الأقل ، فإن خرج من الثلث عتق وألغي الأكثر ، وإن قصر الثلث عن الأقل عتق منه ما يحتمله الثلث وبطلت في الزائد وسعى في باقي الكتابة لا في باقي القيمة ، فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل السعي فيها إذ لا ينحط عن مرتبة الرقيق ، ويقوم قيمة عبد عتق نصفه مثلا ونصفه مكاتب إن لم يفسخ فيسعى المكاتب ، وإن فسخ يقوم نصفه رقا فيسعى سعي العبد ، فإن عجز استرق الورثة بقدر الباقي عليه ، هذا لو أعتقه . ولو أبرأه احتمل ذلك أيضا لمساواة الإبراء العتق والبطلان مع القصور والعجز لبقاء شئ من مال الكتابة لأنه كالإبراء من البعض ، ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق . ولو أوصى بعتقه ثم مات ولا شئ غيره عتق ثلثه معجلا ولا ينتظر الحلول ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند الأداء ، ولا يصح الوصية برقبته وإن كان مشروطا كما لا يصح بيعه ، ولو أوصى به لمن ينعتق عليه أو باعه عليه ففي الجواز إشكال ، ولو أضاف الوصية إلى عوده في الرق جاز كما لو قال : أوصيت لك به مع عجزه وفسخ كتابته ، ويجوز الوصية بمال الكتابة وجمعهما لواحد أو اثنين ، ولا حكم للمكاتبة الفاسدة بل يقع لاغية . فلو أوصى برقبته صح ولو أوصى بما في ذمته لم تصح وتصح بالمقبوض منه ، ولو أوصى بمال الكتابة الصحيحة خرج من الثلث وللوارث تعجيزه وإن أنظره الموصى له ، ولو أوصى برقبته فللموصى له تعجيزه عند العجز وإن أنظره الوارث ، ولو قال : ضعوا عن المكاتب ما شاء ، فشاء الكل فالأقرب الجواز لتناول اللفظ ، أما لو قال : ضعوا عنه ما شاء من مال الكتابة ، فشاء الجميع لم يصح لأن " من " للتبعيض ، ولو أبقى شيئا صح وإن قل .