مكاتبا صار قريبه رقا لمولاه .
وللمكاتب أن يشترى امرأته والمكاتبة زوجها وينفسخ النكاح ، ولو زوج
ابنته من مكاتبه ثم مات وورثته أو بعضه انفسخ النكاح ، وإذا أعتق بإذن مولاه
كان الولاء موقوفا ، فإن مات رقيقا استقر للسيد وإن أعتق يوما فله ، فإن مات
العتيق في مدة التوقف احتمل أن يكون للسيد وللمكاتب موقوفا ، ولو اشترى من
يعتق على مولاه صح فإن عجز واسترقهما المولى عتق عليه وإلا فلا .
المطلب الرابع : في أحكام الجناية :
أما جنايته فإن كانت على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فللوارث القصاص
ويصير كالميت ، وإن كانت طرفا فللمولى القصاص ولا يبطل الكتابة ، وإن
كانت خطأ تعلقت برقبته ، وله أن يفدي نفسه بالأرش أو بالأقل على الأقوى ، فإن
كان ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء ، وإن قصر دفع الأرش أولا فإن عجز كان
للمولى استرقاقه ، وإن لم يكن مال فإن فسخ المولى سقط الأرش لأنه عبده حينئذ
ولا يثبت له مال عليه ويسقط مال الكتابة بالفسخ ، ولو أعتقه مولاه سقط مال
الكتابة دون الأرش على إشكال ، ولو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد
قبض مال الكتابة صح وعتق ولزمه الأرش أو الأقل على الخلاف قطعا .
وإن كانت على أجنبي عمدا فإن عفا فالكتابة باقية ، وإن كانت نفسا
واقتص الوارث فهو كما لو مات ، وإن كانت خطأ فله فك نفسه قبل الكتابة سواء
حل النجم أو لا بالأقل أو الأرش على الخلاف ، فإن قصر ما في يده عن الفك باع
الحاكم منه بما بقي من الفك ويبقى المخلف منه مكاتبا ، فإن فسخ المولى صار عبدا
مشتركا بينه وبين المشتري ، فإن صبر فأدى عتق بالكتابة .
فإن كان العبد موسرا قوم حصة الشريك عليه بمعنى الاستسعاء وأخذ مما في
يده بقدر قيمة المشتري وعتق ، وإن لم يكن في يده مال بقي حصة المشتري على
الينابيع الفقهية — صفحة 507
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٧