تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
مكاتبا صار قريبه رقا لمولاه . وللمكاتب أن يشترى امرأته والمكاتبة زوجها وينفسخ النكاح ، ولو زوج ابنته من مكاتبه ثم مات وورثته أو بعضه انفسخ النكاح ، وإذا أعتق بإذن مولاه كان الولاء موقوفا ، فإن مات رقيقا استقر للسيد وإن أعتق يوما فله ، فإن مات العتيق في مدة التوقف احتمل أن يكون للسيد وللمكاتب موقوفا ، ولو اشترى من يعتق على مولاه صح فإن عجز واسترقهما المولى عتق عليه وإلا فلا . المطلب الرابع : في أحكام الجناية : أما جنايته فإن كانت على مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فللوارث القصاص ويصير كالميت ، وإن كانت طرفا فللمولى القصاص ولا يبطل الكتابة ، وإن كانت خطأ تعلقت برقبته ، وله أن يفدي نفسه بالأرش أو بالأقل على الأقوى ، فإن كان ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء ، وإن قصر دفع الأرش أولا فإن عجز كان للمولى استرقاقه ، وإن لم يكن مال فإن فسخ المولى سقط الأرش لأنه عبده حينئذ ولا يثبت له مال عليه ويسقط مال الكتابة بالفسخ ، ولو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال ، ولو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد قبض مال الكتابة صح وعتق ولزمه الأرش أو الأقل على الخلاف قطعا . وإن كانت على أجنبي عمدا فإن عفا فالكتابة باقية ، وإن كانت نفسا واقتص الوارث فهو كما لو مات ، وإن كانت خطأ فله فك نفسه قبل الكتابة سواء حل النجم أو لا بالأقل أو الأرش على الخلاف ، فإن قصر ما في يده عن الفك باع الحاكم منه بما بقي من الفك ويبقى المخلف منه مكاتبا ، فإن فسخ المولى صار عبدا مشتركا بينه وبين المشتري ، فإن صبر فأدى عتق بالكتابة . فإن كان العبد موسرا قوم حصة الشريك عليه بمعنى الاستسعاء وأخذ مما في يده بقدر قيمة المشتري وعتق ، وإن لم يكن في يده مال بقي حصة المشتري على