ولو اختلفا في الأداء قدم قول السيد مع اليمين ، ولو اختلفا في المدة أو في النجوم
فكذلك .
يا : لو قبض من أحد مكاتبيه واشتبه صبر لرجاء التذكر ، فإن مات استعملت
القرعة ، فإن ادعى كل منهما علمه حلف على نفي العلم ، ولو مات حلف الورثة على
نفي العلم أيضا ، فلو أقام أحد العبدين بينة بالأداء قبلت سواء كان قبل القرعة أو
بعدها ويظهر فساد القرعة لأن البينة أقوى ويحتمل عتقهما معا .
يب : يجوز أن يعجل المكاتب بعض العوض قبل الأجل ليسقط المولى الباقي
ولا يجوز الزيادة عليه للتأخير ، ويجوز أن يصالحه على ما في ذمته بأقل أو أكثر لا
بمؤجل لأنه يصير بيع دين بمثله على رأي .
الركن الثالث : السيد :
وشرطه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرف ، فلو كاتب
الطفل أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغافل أو الساهي أو المحجور عليه لسفه أو
فلس لم يقع وكذا المميز وإن أذن له الولي ، والأقرب عدم اشتراط الاسلام ، فلو
كاتب الذمي عبده صح ، ولو كان العبد مسلما ففي صحة كتابته نظر أقربه المنع بل
يقهر على بيعه من مسلم ، أما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم لكن لو عجز
فعجزه واسترقه بيع عليه ، ويحتمل عدم التعجيز ، ولو اشترى مسلما فكاتبه لم يصح
الشراء ولا الكتابة ولو أسلم فكاتبه بعد إسلامه لم يصح ، ولو كاتب الحربي مثله
صح .
ولو جاء إلينا وقد قهر أحدهما صاحبه بطلت الكتابة فإن العبد إن كان هو
القاهر ملك سيده وإن كان السيد فقد قهره على إبطال الكتابة ورده رقيقا ، وكذا
لو قهره السيد بعد عتقه ، وإن دخلا من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الاسلام
لم يبطل الكتابة لأنها دار خطر لا يؤثر فيها القهر إلا بالحق ، ولو دخلا مستأمنين لم
الينابيع الفقهية — صفحة 499
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٩