ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح صح
وإن اتحد العوض ويقسط العوض عليهما ، ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح
وبسط على حصصهما ، ولو اختلف عوضاهما صح اختلف حصتهما أو اتفقت وليس
له الدفع إلى أحدهما دون الآخر ، فإن فعل شاركه الآخر إلا أن يأذن أحدهما
لصاحبه ، ولو كاتب عبدين له في عقد صح وبسط العوض على القيمتين يوم العقد
وأيهما أدى عتق من غير ارتقاب صاحبه وأيهما عجز رق خاصة ، ولو شرط كفالة
كل منهما لصاحبه جاز ، ولو شرط الضمان تحول على كل منهما على صاحبه وانعتقا .
الرابع : أن يكون مما يصح تملكه للمولى ، فلا يصح على ما لا يصح تملكه
كالخمر والخنزير ، ولو كاتب الذمي مثله عليه صح ، فإن تقابضا قبل الاسلام عتق
وبرئ ، ولو تقابضا البعض برئ منه خاصة ، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض أو
بعد تقابض البعض لم تبطل الكتابة وكان على العبد القيمة عند مستحليه .
فروع :
أ : لو ادعى المالك تحريم العوض أو غصبه وامتنع من قبضه ، فإن أقام بينة لم
يلزمه قبوله ، وإن لم يكن بينة حلف العبد وألزم المولى القبض أو الإبراء ، فإن
قبض أمر بالتسليم إلى من عزاه إليه إن كان قد عينه أولا وإلا ترك في يده وفي
انتزاعه نظر ، فإن امتنع من القبض قبضه الحاكم ويحكم بعتق العبد .
ب : لو شرطا عوضا معينا لم يلزمه قبول غيره إلا الأجود .
ج : لو قبض أحد السيدين كمال حقه بإذن الآخر عتق نصيب القابض ولا
يقوم عليه نصيب الآذن ولا يسري العتق ، ويأخذ الآذن ما في يده بقدر ما دفع إلى
الآخر والباقي بين العبد وسيده الثاني ، إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز .
د : لو ظهر استحقاق المدفوع بطل العتق وقيل له : إن دفعت الآن وإلا
فسخت الكتابة ، ولو مات بعد الأداء مات عبدا ، ولو ظهر معيبا تخير بين الأرش
الينابيع الفقهية — صفحة 496
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٦