واحد حتى يستوفى الثلث ، فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ثم يخرج على الحرية ، فإن
كان الخارج بقدر الثلث عتق وإن زاد استسعى في الباقي وإن نقص أكمل من
البواقي بقدر الثلث بالقرعة ، والأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض .
ولو كان له مال ضعف قيمة العبد عتقوا وإن كان أقل عتق قدر ثلث المال
من العبيد ، فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم وإن كانوا ثلثيه عتق نصفهم
وإن كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة اتساعهم ، وطريقه أن نضرب قيمة العبيد في
ثلاثة ثم ينسب إليه مبلغ التركة فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها ، فلو كانت
قيمتهم ألف والباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة يكون ثلاثة آلاف ، ثم
ينسب إليها الألفين فتكون ثلثيها فيعتق الثلثان ، ولو كان قيمتهم ثلاثة آلاف
والباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة يصير تسعة آلاف وننسب إليها التركة أجمع
يكون أربعة اتساعها فيعتق أربعة اتساعهم ، ولو كانت قيمتهم أربعة آلاف والباقي
ألف عتق ربعهم وسدسهم .
ولو كان عليه دين بقدر نصفهم قسموا نصفين وكتب رقعتان رقعة للدين
ورقعة للتركة ، فيباع من تخرج للدين ويبقى الباقي جميع التركة يعتق ثلثهم بالقرعة ،
ولا تجوز القرعة بما فيه خطر مثل : إن طار غراب ففلان يتعين للحرية .
المطلب الرابع : في الولاء : ومباحثه ثلاثة :
الأول : في سببه :
وسببه التبرع بالعتق إذا لم يتبرأ من ضمان الجريرة وإن كان بعد الموت
كالتدبير ، فلو لم يتبرع بل أعتق في واجب كالنذر والكفارة والكتابة وشراء العبد
نفسه والاستيلاد على رأي ، والعتق بعوض وعتق القرابة على رأي سقط ، وكذا لو
تبرع بالعتق وشرط سقوط ضمان الجريرة ، والأقرب أنه لا يشترط في سقوطه
الإشهاد بالبراءة ، ولو نكل به فانعتق فلا ولاء ، وحقيقة الولاء لحمة كلحمة النسب
الينابيع الفقهية — صفحة 480
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٠